النويري

231

نهاية الأرب في فنون الأدب

على بغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، وولاه مع ذلك السواد وحلوان وكوردجلة ، وسار المأمون على طريق الموصل إلى منبج ، ثم إلى دابق ثم إلى أنطاكية ثم إلى المصّيصة وطرسوس ، ودخل منها إلى بلاد الروم في جمادى الأولى ، ودخل ابنه العباس من ملطيّة ، فأقام المأمون على حصن قرّة حتى افتتحه عنوة وهدمه لأربع بقين من جمادى الأولى ، وقيل إنه فتحه بالأمان ، وفتح قبله حصن ماجدة بالأمان ، ووجّه إشناس إلى حصن سندس فأتاه برئيسه ، ووجّه عجيفا وجعفرا الخيّاط إلى حصن سنان « 1 » فسمع وأطاع ، وتوجّه المأمون بعد خروجه من بلاد الروم إلى دمشق . وحجّ بالناس في هذه السنة عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس بن محمد ودخلت سنة ست عشرة ومائتين ذكر فتح هرقلة في هذه السنة عاد المأمون إلى بلاد الروم ، وسبب ذلك أنه بلغه أن ملك الروم قتل ألفا وستمائة من أهل طرسوس والمصّيصة ، فسار حتى دخل أرض « 2 » الروم في جمادى الأولى ، إلى منتصف شعبان ، وقيل كان سبب دخوله إليها أن ملك الروم « 3 » كتب إليه بدأ بنفسه ، فسار إليه ولم يقرأ كتابه ، وسار إلى هرقلة فخرج أهلها على صلح ، ووجّه أخاه أبا إسحاق المعتصم فافتتح ثلاثين حصنا ومطمورة ووجه يحيى بن أكثم من طوانة فأغار وقتل وسبى وحرق ورجع . ثم عاد المأمون إلى دمشق . وفيها ظهر بمصر عبدوس الفهري . ووثب على عمال المعتصم فقتل بعضهم في شعبان . فسار المأمون من دمشق إلى مصر في منتصف ذي

--> « 1 » هكذا في المخطوطات والطبري ج 7 ص 190 وفى الكامل ج 5 ص 220 : سناذ « 2 » في ف ، ك : بلاد والأصوب ص لا تفاقه والكامل ج 5 ص 220 « 3 » ساقط من ف ، ك